٣٩- باب مَا يُتَّقَى مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِىِّ -صلّى اللّه عليه وسلّم- وَقَوْلِ غَيْرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ ٤٣٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لِيُتَّقَى مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- كَمَّا يُتَّقَى مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ. ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَا تَخَافُونَ أَنْ تُعَذَّبُوا أَوْ يُخْسَفَ بِكُمْ أَنْ تَقُولُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- وَقَالَ فُلاَنٌ. ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى عَنِ الأَوْزَاعِىِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّهُ لاَ رَأْىَ لأَحَدٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا رَأْىُ الأَئِمَّةِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ كِتَابٌ وَلَمْ تَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- وَلاَ رَأْىَ لأَحَدٍ فِى سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم-. ٤٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَطَبَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ نَبِيًّا ، وَلَمْ يُنْزِلْ بَعْدَ الْكِتَابِ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً ، فَمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَلاَلٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَا حَرَّمَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَلاَ وَإِنِّى لَسْتُ بِقَاضٍ وَلَكِنِّى مُنَفِّذٌ ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّى مُتَّبِعٌ ، وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْكُمْ غَيْرَ أَنِّى أَثْقَلُكُمْ حِمْلاً ، أَلاَ وَإِنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُطَاعَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَلاَ هَلْ أَسْمَعْتُ؟ ٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ : كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسِ : اتْرُكْهُمَا. قَالَ : إِنَّمَا نُهِىَ عَنْهَا أَنْ تُتَّخَذَ سُلَّماً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَإِنَّهُ قَدْ نُهِىَ عَنْ صَلاَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَلاَ أَدْرِى أَتُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ تُؤْجَرُ؟ لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } قَالَ سُفْيَانُ : تُتَّخَذَ سُلَّماً يَقُولُ يُصَلِّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ. ٤٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- بِنُسْخَةٍ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ نُسْخَةٌ مِنَ التَّوْرَاةِ. فَسَكَتَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَوَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- يَتَغَيَّرُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ ، أَمَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم-؟ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- فَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَمِنْ غَضَبِ رَسُولِهِ ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلّى اللّه عليه وسلّم- :( وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَدَا لَكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِى لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِى لاَتَّبَعَنِى ). ٤٤٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى رَبَاحٍ - شَيْخٌ مِنْ آلِ عُمَرَ - قَالَ : رَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رَجُلاً يُصَلِّى بَعْدَ الْعَصْرِ الرَّكْعَتَيْنِ يُكْثِرُ فَقَالَ لَهُ. فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُعَذِّبُنِى اللَّهُ عَلَى الصَّلاَةِ؟ قَالَ : لاَ وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بِخِلاَفِ السُّنَّةِ. |